أحمد بن محمد الخفاجي

59

تفسير آية المودة

المقصد الثاني : وفيه فصلان : الفصل الأوّل في ذكر حثّه صلى اللَّه عليه وسلم الأمّة على التمسّك بعده بكتاب‌ربّهم وأهل بيت نبيّهم وأن يخلفوه فيهما بخير « 1 » و [ في ] سؤآله صلى اللَّه عليه وسلم من يرد عليه الحوض عنهما وسؤآل ربّه عزّ وجلّ الأمّة كيف خلّفوانبيّه صلى اللَّه عليه وسلم فيهما ووصيتّه صلى اللَّه عليه وسلم بأهل بيته وأنّ اللَّه تعالى أوصاه بهم وقوله : استوصوا بأهل بيتي خيراً فإنّي أخاصمكم عنهم غداً ومن أكن خصيمه أخصمه ومن أخصمه دخل النار و [ في ] حثّه صلى اللَّه عليه وسلم على حفظهم والتجاوز عن مسيئهم « 2 » . [ ف ] عن زيد / 22 / أ / بن أرقم رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلّفوني فيهما « 3 »

--> ( 1 ) - وقبساً من هذه الوصايا نقله المحبُّ الطبري في أوائل كتابه : ذخائر العقبى ص 16 ؛ و 18 . ورواه‌المتقي عن مصادر في الحديث ( 870 ) وما بعده في الباب 2 من كنز العمال ج 1 ، ص 172 . ( 2 ) - ورواه أيضاً أبو سعيد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم النيسابوري الخركوشي المتوفى ( 406 أو 407 ) في شرف المصطفى الورق 172 / ب / قال : وعنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : استوصوا بأهل بيتي خيراً فإنّي مخاصمكم عنهم غداً ، ومن أكن خصمه أخصمه ومن أخصمه دخل النار . وعنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : أهل بيتي فيكم كباب حطّة . ( 3 ) - وهذا هو حديث الثقلين المتواتر بين المسلمين المروي عن جماعة كثيرة من كبار الصحابة والصحابيّات والتابعين وإليك أسماء من رواه من الصحابة على حسب ما ظفرنا به في كتب حفّاظ آل أميّة وأهل السنّة :